الأسهم الأوروبية تسجل أعلى مستوى تاريخي مع انطلاق تداولات 2026
سجلت الأسهم الأوروبية مكاسب قوية في أولى جلسات التداول لعام 2026، لتصعد إلى مستوى قياسي جديد، مواصلة الأداء القوي الذي أنهت به العام الماضي، في ظل قيادة واضحة لأسهم الدفاع والبنوك، وعودة شهية المستثمرين للمخاطرة مع بداية العام الجديد.
وبحلول منتصف تعاملات الجمعة، ارتفع المؤشر الأوروبي العريض ستوكس 600 ليقترب من حاجز 600 نقطة النفسي، مدعوماً بمكاسب واسعة النطاق عبر معظم القطاعات، في وقت عاد فيه المستثمرون إلى الأسواق بعد عطلة رأس السنة.
أفضل أداء سنوي منذ 2021 يدعم الزخم
وكانت الأسهم الأوروبية قد أنهت عام 2025 على أفضل أداء سنوي لها منذ عام 2021، مستفيدة من تراجع أسعار الفائدة، والتحفيز المالي في ألمانيا، إلى جانب تحولات واضحة في المحافظ الاستثمارية بعيداً عن أسهم التكنولوجيا الأميركية ذات التقييمات المرتفعة.
ورغم التقلبات التي شهدتها الأسواق خلال العام الماضي، خصوصاً مع التوترات التجارية وفرض الرسوم الجمركية الأميركية، نجحت البورصات الأوروبية في التعافي من أدنى مستوياتها المسجلة في الربيع، لتعود بقوة في النصف الثاني من العام.
فوتسي 100 البريطاني يلامس 10 آلاف نقطة
وفي لندن، حقق مؤشر فوتسي 100 إنجازاً تاريخياً بوصوله إلى مستوى 10 آلاف نقطة للمرة الأولى على الإطلاق، وهو مستوى رمزي يعكس الثقة المتزايدة في سوق الأسهم البريطانية مع بداية 2026.
ويرى محللون أن هذه المستويات القياسية، رغم أنها لا تحمل أهمية حسابية بحتة، إلا أنها تمثل دفعة نفسية قوية للمستثمرين، وتشير إلى استعداد الأسواق لاستيعاب المزيد من التدفقات الاستثمارية دون القلق من بلوغ قمم جديدة.
أسهم الدفاع والبنوك في الصدارة
وعلى مستوى القطاعات، تصدرت أسهم شركات الدفاع المكاسب داخل مؤشر ستوكس 600، في ظل استمرار زيادة الإنفاق العسكري في عدد من الدول الأوروبية، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية العالمية.
كما ساهمت أسهم البنوك في دعم المؤشر، مستفيدة من بيئة نقدية أكثر استقراراً وتوقعات بتحسن هوامش الربحية، بينما حققت أسهم الموارد الأساسية والطاقة مكاسب ملحوظة بدعم من ارتفاع أسعار السلع والمعادن النفيسة.
الطاقة والمعادن تدعمان الأسواق
سجل قطاع الطاقة مكاسب قوية مع تحسن أسعار النفط، بالتوازي مع صعود أسعار الذهب والمعادن النفيسة، وهو ما عزز أداء الشركات المرتبطة بالموارد الطبيعية، وجذب اهتمام المستثمرين الباحثين عن التحوط وتنويع المحافظ.
في المقابل، تعرضت أسهم العقارات لضغوط، لتكون من بين القطاعات القليلة التي سجلت تراجعاً، وسط استمرار المخاوف بشأن تكاليف التمويل وتباطؤ الطلب في بعض الأسواق.
أورستد تقود المكاسب الفردية
وعلى صعيد الأسهم الفردية، قفز سهم أورستد الدنماركية بشكل لافت بعد إعلان الشركة تحديها لقرار الحكومة الأميركية تعليق عقد مشروع ضخم لطاقة الرياح البحرية، وهو ما عزز ثقة المستثمرين بقدرة الشركة على حماية استثماراتها طويلة الأجل.
بيانات اقتصادية حذرة في منطقة اليورو
رغم الأجواء الإيجابية في أسواق الأسهم الأسهم الأوروبية، أظهرت البيانات الاقتصادية استمرار التحديات، حيث انكمش نشاط المصانع في منطقة اليورو خلال ديسمبر، مع تسجيل تراجع في الإنتاج للمرة الأولى منذ عشرة أشهر، ما يعكس استمرار الضغوط على القطاع الصناعي.
ومع ذلك، يرى محللون أن الأسواق باتت أكثر تركيزاً على آفاق 2026، مدعومة بتوقعات استقرار السياسة النقدية وتحسن تدريجي في النمو، وهو ما قد يفتح الباب أمام مزيد من المكاسب خلال الأشهر المقبلة.
نظرة مستقبلية
مع بداية عام 2026، تبدو الأسهم الأوروبية الأسهم الأوروبية في وضع قوي، مدعومة بعوامل أساسية إيجابية، وتقييمات أكثر جاذبية مقارنة ببعض الأسواق العالمية، في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات السياسة النقدية والاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.






















