يو بي إس يتوقع صعود الذهب إلى 5900 دولار بنهاية 2026 رغم التقلبات الأخيرة
عاد الذهب للارتفاع خلال تداولات الأربعاء في الأسواق الآسيوية، مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات بشأن تحسن العوامل الاقتصادية الداعمة للمعدن النفيس، في وقت توقعت فيه مؤسسة UBS أن يصل سعر الذهب إلى 5900 دولار للأوقية بنهاية العام الجاري.
وسجل الذهب الفوري ارتفاعًا بنحو 1.7% ليصل إلى حوالي 4552 دولارًا للأوقية، رغم أنه لا يزال منخفضًا بنحو 15% عن أعلى مستوياته المسجلة في يناير الماضي، بعد موجة من الضغوط التي تعرض لها نتيجة قوة الدولار وارتفاع توقعات الفائدة.
تصحيح مؤقت وفرصة للشراء
يرى محللو UBS أن التراجع الأخير في أسعار الذهب لا يعكس ضعفًا في الأساسيات، بل يمثل تصحيحًا مؤقتًا يوفر فرصة جذابة للمستثمرين الذين لا يمتلكون تعرضًا كافيًا للمعدن النفيس.
وأشار التقرير إلى أن الضغوط التي تعرض لها الذهب خلال الفترة الماضية جاءت نتيجة عدة عوامل، أبرزها:
- تصاعد المخاوف التضخمية عالميًا
- ارتفاع توقعات أسعار الفائدة الأمريكية
- تراجع شهية المستثمرين للأصول الآمنة مؤقتًا
- ضعف الطلب من الشرق الأوسط بسبب اضطرابات سلاسل الإمداد
ورغم ذلك، شدد البنك على أن هذه العوامل لا تغير الاتجاه العام طويل الأجل للذهب، بل تعزز من جاذبيته عند المستويات الحالية.
سياسات نقدية داعمة للذهب
توقع UBS أن تظل السياسات النقدية العالمية داعمة لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، خاصة مع احتمالات خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة خلال العامين المقبلين.
ورغم اللهجة الحذرة التي تبناها رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مؤخرًا، يرى المحللون أن المسار العام لا يزال يميل نحو التيسير النقدي، وهو ما يدعم الذهب بشكل مباشر.
وأوضح التقرير أن تباطؤ التضخم في السلع الأساسية قد يفتح الباب أمام خفض الفائدة قريبًا، مما يؤدي إلى:
- انخفاض العوائد الحقيقية
- زيادة السيولة في الأسواق
- تعزيز الطلب على الذهب كملاذ آمن
هل فقد الذهب دوره كملاذ آمن؟
رغم أن الذ هب لم يستفد بشكل كبير من التوترات الجيوسياسية الأخيرة في الشرق الأوسط، فإن UBS يؤكد أن ذلك لا يعني فقدانه لدوره التقليدي كملاذ آمن.
وأشار المحللون إلى أن الذ هب لا يرتفع دائمًا في المراحل الأولى من الأزمات، بل يميل إلى الأداء القوي في المراحل المتأخرة، عندما تبدأ الأسواق في استيعاب المخاطر بشكل أعمق.
ووصف التقرير الذ هب بأنه “ملاذ مؤجل وليس فاشل”، في إشارة إلى أن العوامل الداعمة له ستعود بقوة خلال الفترة المقبلة.
عوامل هيكلية تدعم الاتجاه الصاعد
على المدى الطويل، يرى UBS أن هناك عدة عوامل هيكلية ستدعم استمرار الاتجاه الصاعد للذهب، من بينها:
- اتجاه البنوك المركزية لتنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الدولار
- ارتفاع مستويات الدين العالمي
- استمرار مشتريات البنوك المركزية من الذ هب
- تحسن الطلب على المشغولات الذهبية في آسيا
وتشير هذه العوامل إلى أن الذ هب سيظل عنصرًا أساسيًا في المحافظ الاستثمارية، خاصة في ظل بيئة اقتصادية غير مستقرة عالميًا.
توصيات للمستثمرين
نصح UBS المستثمرين بالحفاظ على نسبة من الذ هب في محافظهم الاستثمارية، مشيرًا إلى أن التخصيص المثالي يتراوح بين 4% إلى 6% من إجمالي المحفظة.
وأكد البنك أن الذ هب لا يزال يلعب دورًا محوريًا في:
- التحوط ضد التضخم
- تقليل المخاطر في أوقات التقلبات
- تحقيق التوازن داخل المحافظ الاستثمارية
نظرة مستقبلية لسوق الذهب
مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتذبذب السياسات النقدية، يبقى الذ هب في دائرة اهتمام المستثمرين العالميين، خاصة مع تزايد الشكوك حول قوة الاقتصاد العالمي واستقرار الأسواق المالية.
وتشير توقعات UBS إلى أن الذ هب قد يشهد موجة صعود جديدة خلال الأشهر المقبلة، مدفوعة بعودة العوامل الأساسية الداعمة، وعلى رأسها تراجع الدولار وانخفاض العوائد الحقيقية.
وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن الذ هب لا يزال يحتفظ بجاذبيته كأحد أهم الأصول الدفاعية، مع احتمالات قوية لتحقيق مستويات قياسية جديدة قبل نهاية العام.






















