<!doctype html>
ترامب يرفض مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح: ما التداعيات على أسعار الكهرباء والشبكات؟
ترامب يرفض مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في الولايات المتحدة خلال المرحلة الراهنة، رغم اتساع الفجوة بين العرض والطلب على الكهرباء في بعض المناطق. ويأتي الموقف في أعقاب تشديد قواعد التصاريح الفدرالية الشهر الماضي ومركزة العملية داخل مكتب وزير الداخلية، الأمر الذي رفع مستوى القلق لدى المطورين بشأن مصير المشروعات المنتظرة للربط بالشبكات.
ما الذي قاله ترامب تحديدًا؟
في منشور على منصة “تروث سوشيال”، شدّد ترامب على أن إدارته لن توافق على مشاريع الرياح والشمس التي “تدمّر المزارع”، قائلاً إن “أيام الغباء قد ولّت”. وتتماهى هذه التصريحات مع انتقاداته المتكررة لشغل تلك المشاريع مساحات واسعة من الأراضي وتأثيرها على الأنشطة الزراعية والريفية.
سياق تنظيمي أكثر صرامة وتأثيره على المطورين
أدى تشديد إجراءات التصاريح ومركزة منحها اتحاديًا إلى تباطؤ المسار الذي كان يُعتبر سابقًا أقرب إلى الروتيني. النتيجة المباشرة هي زيادة عدم اليقين على جداول التمويل والإنشاء والتوريد، مع احتمالات إعادة التفاوض على العقود أو تجميدها ريثما تتضح السياسة التنفيذية.
الشبكات والأسعار: ضغط الطلب وتقاعد القدرات التقليدية
ارتفعت أسعار الكهرباء في أسواق إقليمية كبرى، خاصة ضمن شبكة PJM Interconnection، على خلفية نمو سريع في الطلب من مراكز البيانات وصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، بالتزامن مع تقاعد محطات فحم وتراجع بعض القدرات التقليدية. ورغم الجدل السياسي، ما تزال الطاقة الشمسية وتخزين البطاريات الأسرع في سد الفجوة، وتشكلان غالبية المشاريع المنتظرة للربط، ما يعكس تحولًا هيكليًا نحو حلول مرنة وسريعة النشر.
الحوافز الضريبية والتعريفات الجمركية: عوامل تكلفة رئيسية
تتجه الحوافز الضريبية للاستثمار والإنتاج في مشروعات الرياح والشمس إلى الانتهاء بنهاية 2027، بعدما لعبت دورًا محوريًا في التوسع خلال العقد الماضي. في الوقت ذاته، زادت الرسوم على الصلب والنحاس من تكاليف الهياكل والمكوّنات، ما أثّر على الجدوى المالية للمشروعات الجديدة ورفع عتبة التسعير في المناقصات.
كيف يمكن أن تستجيب السوق؟
- تأجيل الإمدادات الجديدة: تباطؤ تدفق المشروعات إلى مرحلة البناء والربط قد يبقي الأسعار مرتفعة في مناطق العجز.
- إعادة توجيه الاستثمار: احتمال ترجيح مشاريع الغاز المرنة على المدى القصير، مع توسّع دور التخزين المستقل وبرامج الاستجابة للطلب.
- ضغط على سلاسل الإمداد: تذبذب في الطلبيات وإعادة جدولة للتسليمات أو نقل النشاط لأسواق أكثر استقرارًا تنظيميًا.
- جغرافيا الطاقة: ولايات داعمة قد تبحث عن مسارات بديلة لتقليل الاعتماد على الموافقات الفدرالية حيثما أمكن.
موقف الزراعة: إنهاء دعم الألواح الشمسية على الأراضي الزراعية
أنهت وزارة الزراعة الأميركية مؤخرًا دعم الطاقة الشمسية في الأراضي الزراعية، في خطوة يعتبرها مؤيدو القرار حماية للهياكل الإنتاجية الريفية، بينما يرى منتقدون أنها تحرم المزارعين من دخل إضافي واستقرار مالي عبر عقود التأجير طويلة الأجل.
في ظل هذه التطورات، يبقى مستقبل الطاقة المتجددة في الولايات المتحدة محاطًا بعدم اليقين، خاصة مع السياسات الفدرالية الأكثر تشددًا. وبينما يرى البعض أن قرار ترامب سيؤدي إلى إبطاء التحول الطاقي، يؤكد آخرون أن الابتكار التكنولوجي والضغوط السوقية سيظلان دافعًا رئيسيًا لاستمرار التوسع في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وبالتالي، ستظل المواجهة بين السياسة والاقتصاد عنصرًا أساسيًا في رسم خريطة الطاقة الأميركية خلال السنوات القادمة.
ما تأثير القرار على أسعار الكهرباء؟
تقييد الموافقات على مشاريع منخفضة التكلفة نسبيًا (الشمس + التخزين) قد يحد من وتيرة إضافة قدرات جديدة، ما يبقي الأسعار مرتفعة أو متقلبة في المناطق ذات العجز حتى تتوافر بدائل سريعة.
هل يمكن تعويض المتجددة بمصادر أخرى؟
قد تتسارع مشاريع الغاز على المدى القصير إلى المتوسط، مع توسّع حلول التخزين وبرامج إدارة الأحمال، غير أن ذلك يتوقف على الأطر التنظيمية وتوافر البنية التحتية.
ما مصير المشاريع في قوائم انتظار الربط؟
مرجّح مواجهة إرجاءات أطول أو شروط جديدة، ما قد يفرض مراجعات تمويلية وتعاقدية بحسب المخاطر التنظيمية المتصاعدة.
وماذا عن الحوافز الضريبية؟
الإطار الحالي يشير إلى انتهاء إعفاءات الاستثمار والإنتاج بحلول نهاية 2027؛ أي تعديل يتطلب مسارًا تشريعيًا جديدًا أو تحديثات تنفيذية.























