أسعار الذهب تتراجع قبيل ندوة جاكسون هول وبيانات البطالة الأميركية
القاهرة – (اقتصاد) – شهدت أسعار الذهب تراجعاً في تداولات اليوم الخميس، وسط حالة من الترقب الحذر قبل انطلاق ندوة السياسة الاقتصادية في جاكسون هول بولاية وايومنغ الأميركية، بالإضافة إلى انتظار المستثمرين صدور بيانات إعانات البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة.
تراجع أسعار الذهب اليوم
بحلول الساعة 10:00 صباحاً بتوقيت غرينتش، انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2% ليصل إلى 3340.95 دولار للأونصة، فيما تراجعت العقود الآجلة لشهر أكتوبر بنسبة 0.1% إلى 3383.70 دولار للأونصة. ويأتي هذا التراجع بعد أداء متباين شهدته الأسواق خلال الأسبوع، حيث ظل الذهب يتحرك في نطاق ضيق متأثراً بعدم وضوح اتجاه أسعار الفائدة الأميركية.
ترقب خطاب جيروم باول
تتجه الأنظار إلى كلمة رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي، جيروم باول، يوم الجمعة في جاكسون هول، والتي ستكون الأخيرة له في هذا المنتدى بصفته رئيساً للفيدرالي. المستثمرون ينتظرون أي إشارات واضحة حول إمكانية خفض الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل. ورغم أن بعض أعضاء اللجنة كانوا قد دعوا إلى خفض الفائدة في يوليو الماضي، إلا أن غالبية صانعي القرار فضّلوا التريث، مبررين ذلك باستمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
السياسة النقدية وأثرها على الذهب
تاريخياً، يتأثر الذهب بشكل مباشر بتوقعات أسعار الفائدة. فرفع الفائدة أو تثبيتها عند مستويات مرتفعة يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً، بينما أي تلميح إلى خفض الفائدة قد يعزز الطلب على المعدن الأصفر. ورغم الضغوط الأخيرة، لا يزال الذهب محتفظاً بجزء كبير من مكاسبه منذ بداية 2025، مستفيداً من استمرار المخاوف حيال تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي والتوترات الجيوسياسية.
تراجع المعادن الثمينة والصناعية
لم يكن الذهب وحده من شهد ضغوطاً، إذ تراجعت أيضاً أسعار الفضة بنسبة 0.5% إلى 37.75 دولار للأونصة، بينما هبط البلاتين بأكثر من 1% ليصل إلى 1329 دولاراً للأونصة. وعلى صعيد المعادن الصناعية، تراجع النحاس في بورصة لندن بنسبة 0.5% إلى 9690 دولاراً للطن، فيما انخفضت عقود النحاس في بورصة “كومكس” الأميركية بنسبة 0.6% إلى 4.41 دولار للرطل، ما يعكس قلق المستثمرين من تباطؤ النشاط الصناعي.
البيانات الاقتصادية الأميركية في الواجهة
قبل خطاب باول المرتقب، ينتظر المستثمرون صدور مجموعة من البيانات المهمة اليوم، أبرزها مؤشر مديري المشتريات (PMI) لشهر أغسطس، إضافة إلى بيانات إعانات البطالة الأسبوعية التي تُعتبر مؤشراً رئيسياً على قوة سوق العمل الأميركي. أي مفاجآت في هذه البيانات قد تؤثر بشكل مباشر على حركة الدولار والعوائد الأميركية، وبالتالي على أسعار الذهب.
العوامل الجيوسياسية والاقتصادية الداعمة للذهب
رغم تراجع اليوم، ما زال الذهب يتمتع بدعم قوي من عدة عوامل، أبرزها المخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي نتيجة تصاعد التوترات التجارية، إضافة إلى القلق من تداعيات السياسات الحمائية الأميركية. كذلك، يستفيد الذهب من كونه ملاذاً آمناً في فترات الاضطرابات الجيوسياسية، حيث يلجأ المستثمرون إليه للتحوط ضد المخاطر.
التوقعات المستقبلية لأسعار الذهب
يرى محللون أن الذهب سيبقى في حالة من التذبذب حتى تتضح ملامح سياسة الفيدرالي الأميركي بعد جاكسون هول. فإذا أرسل باول إشارات قوية تدعم خفض الفائدة في سبتمبر، قد نشهد موجة صعود جديدة للمعدن الأصفر. أما إذا تمسّك بخطاب “الصبر” والتريث، فقد يواصل الذهب تحركاته الجانبية أو يتعرض لمزيد من التراجع.
في المجمل، يظل المستثمرون في حالة ترقب شديد للتطورات الاقتصادية والسياسية المقبلة، حيث من المتوقع أن يلعب خطاب رئيس الفيدرالي الأميركي في جاكسون هول دوراً محورياً في تحديد اتجاه الأسواق. وبينما يتأثر الذهب بشكل مباشر بتحركات الدولار والعوائد الأميركية، فإن استمرار حالة عدم اليقين يعزز من أهمية المعدن النفيس كأداة للتحوط. وبالتالي، فإن أسعار الذهب قد تظل متقلبة في المدى القريب، لكنها تحتفظ بجاذبيتها كملاذ آمن في أوقات الاضطراب وعدم الاستقرار الاقتصادي العالمي.
ما سبب تراجع أسعار الذهب اليوم؟
تراجع الذهب نتيجة حالة الترقب لخطاب جيروم باول في ندوة جاكسون هول، بالإضافة إلى انتظار بيانات إعانات البطالة الأميركية.
هل يمكن أن ترتفع أسعار الذهب قريباً؟
نعم، في حال أعلن الفيدرالي الأميركي إشارات واضحة على خفض الفائدة في سبتمبر، قد ترتفع أسعار الذهب مجدداً بدعم من تراجع الدولار وعوائد السندات.
ما تأثير أسعار الفائدة على الذهب؟
كلما ارتفعت أسعار الفائدة تراجع الطلب على الذهب كونه أصل لا يدر عائداً، بينما يؤدي خفض الفائدة إلى زيادة جاذبية المعدن الأصفر.
هل التوترات الجيوسياسية تدعم أسعار الذهب؟
بالتأكيد، الذهب يُعتبر ملاذاً آمناً، وكلما زادت المخاطر الجيوسياسية أو الاقتصادية زاد الإقبال على شرائه.























