بنك أوف أميركا: المستثمرون المنهجيون يتجهون للسندات الأميركية ويبيعون الدولار
جولد إيجلز | كشف بنك أوف أميركا في تقرير حديث أن خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في جاكسون هول عزز التحركات نحو شراء السندات الأميركية والتخلي عن الدولار الأميركي، وسط توقعات بمزيد من التدفقات على العملات الأوروبية والين الياباني خلال الأيام المقبلة.
ضغوط بيع على الدولار ومكاسب للسندات
أشار محللو البنك بقيادة شينتان كوتيشا إلى أن تراجع العوائد الأميركية هذا الأسبوع دفع المستثمرين المنهجيين (CTAs) إلى زيادة مراكزهم في سندات الخزانة الأميركية، خصوصًا لأجل 10 سنوات، مع بقاء المراكز طويلة الأجل (30 سنة) متباينة في ظل تغطية تدريجية للصفقات القصيرة.
وأضاف التقرير أن هذه التحركات تأتي بالتزامن مع تسجيل الدولار الأميركي ثالث أسبوع من التراجع، ما يفتح الباب أمام موجة جديدة من شراء اليورو والجنيه الإسترليني والين الياباني. ووفق محللي البنك، فإن ضعف العملة الأميركية يعكس تحركات استباقية من جانب المستثمرين لاحتمالات خفض أسعار الفائدة بشكل أسرع مما كان متوقعًا سابقًا، خاصة بعد تصريحات باول الأخيرة التي اعتبرها السوق أكثر ميلاً للتيسير النقدي.
تحركات عالمية: ضغوط على السندات الأوروبية والصينية
خارج الولايات المتحدة، يتوقع بنك أوف أميركا استمرار الضغوط على السندات الألمانية (Bunds) والسندات الحكومية الصينية، في وقت يفضل فيه المستثمرون المنهجيون التوجه نحو أدوات الدين الأميركية كملاذ آمن نسبيًا وسط تباطؤ اقتصادي عالمي وعدم وضوح السياسة النقدية. وأشار التقرير إلى أن الفارق في العوائد بين السندات الأميركية ونظيراتها الأوروبية قد يعزز تدفقات رؤوس الأموال نحو واشنطن على حساب برلين وبكين.
السلع: الزراعة تنتعش والطاقة والمعادن تحت الضغط
في أسواق السلع، أشار التقرير إلى أن الاستراتيجيات المنهجية تتجه بشكل متزايد نحو الأسواق الزراعية، حيث شهدت أسعار فول الصويا ومشتقاته ارتفاعات ملحوظة الأسبوع الماضي مع استمرار تغطية المراكز القصيرة. ويتوقع البنك أن يواصل المستثمرون شراء عقود فول الصويا ووجبة الصويا في الفترة المقبلة، خصوصًا مع تزايد الطلب من الصين ودول آسيا، ما قد يدعم أسعار المنتجات الزراعية على المدى القصير.
في المقابل، توقع المحللون استمرار الضغوط البيعية على النفط الخام والنحاس، مع ميل المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على قطاع الطاقة والمعادن، في ظل مخاوف من تباطؤ الطلب العالمي. ويرى التقرير أن ضعف النمو الصناعي في الصين وتباطؤ النشاط في أوروبا يمثلان ضغوطًا مزدوجة على أسواق الطاقة والمعادن، ما يحد من قدرة الأسعار على تسجيل انتعاش قوي.
الذهب والأسهم: مراكز شراء ممتدة
بالنسبة للذهب، أشار التقرير إلى أن المراكز لا تزال طويلة الأجل وممتدة لدى المستثمرين بعد المكاسب الأخيرة، ما يعني احتمال تباطؤ وتيرة الشراء الجديدة لحين ظهور محفزات إضافية في السوق. ورغم ذلك، فإن المخاوف الجيوسياسية وارتفاع الطلب من البنوك المركزية على المعدن النفيس قد يبقيان على دعم الأسعار فوق مستويات رئيسية خلال الفترة المقبلة.
أما الأسهم، فقد بقيت المراكز طويلة الأجل في كل من S&P 500 وناسداك 100 ونيكاي 225 الياباني دون تغيير يُذكر، بينما تظل المراكز في راسل 2000 ويورو ستوكس 50 محدودة، ما يشير إلى أن التحركات الكبرى قد تظل بنك أوف أميركا غائبة ما لم ترتفع مستويات التقلب. ولفت التقرير إلى أن المستثمرين يراقبون بيانات التضخم الأميركية والقرارات المقبلة للفيدرالي عن كثب، باعتبارها عوامل قد تحدد اتجاهات الأسهم في المدى القصير.
يلخص تقرير بنك أوف أميركا المشهد الحالي بأن المستثمرين المنهجيين يميلون أكثر إلى شراء السندات الأميركية والابتعاد عن الدولار، مع تعزيز المراكز في عملات كبرى كالـيورو والـإسترليني والـين. وفي السلع، تعود الزراعة لتتصدر المشهد بينما يواجه النفط والمعادن ضغوطًا متزايدة. أما الأسهم، فلا تزال تشهد مراكز شراء ممتدة، خصوصًا في المؤشرات الأميركية الكبرى، مع ترقب الأسواق لأي تحولات في السياسة النقدية الأميركية خلال الأشهر المقبلة.
ما أبرز ما أشار إليه بنك أوف أميركا في تقريره؟
التقرير أكد أن المستثمرين المنهجيين يتجهون إلى شراء السندات الأميركية والتخلي عن الدولار، مع توقعات بمزيد من التدفقات على اليورو والإسترليني والين.
هل الذهب ما زال يحظى بدعم من المستثمرين؟
نعم، المراكز طويلة الأجل في الذهب ما زالت ممتدة بعد المكاسب الأخيرة، ما يشير إلى ثبات نسبي في الطلب رغم تباطؤ الزيادات الجديدة.
كيف يتعامل المستثمرون مع أسواق السلع الأخرى؟
هناك توجه متزايد نحو الأسواق الزراعية مثل فول الصويا، مقابل ضغوط بيع على النفط والنحاس بسبب مخاوف الطلب العالمي.
ما وضع الأسهم العالمية بحسب التقرير؟
المستثمرون يحافظون على مراكز شراء طويلة في S&P 500 وناسداك ونيكاي، بينما تبقى المراكز في راسل 2000 ويورو ستوكس 50 محدودة.
تنويه: هذا التقرير مُعد لأغراض إعلامية فقط ولا يمثل توصية استثمارية مباشرة. شركة جولد إيجلز لا تقدم استشارات مالية، وعلى القراء إجراء أبحاثهم المستقلة قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية.

























