الدولار مقابل اليورو ينتعش من أدنى مستوى في 4 سنوات وسط ترقب لباول
جولد إيجلز – أخبار عاجلة: ارتفع الدولار الأميركي من أدنى مستوى في أربع سنوات مقابل اليورو يوم الأربعاء، وسط حالة ترقب واسعة لخطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، حيث يتوقع المستثمرون أن يحدد ملامح المرحلة المقبلة من السياسة النقدية الأميركية. هذا التحرك جاء بعد جلسة مضطربة شهدت هبوط العملة الأميركية أمام معظم العملات الرئيسية، في وقت تستمر فيه المخاوف بشأن استقلالية الفيدرالي تحت ضغوط سياسية متزايدة من البيت الأبيض.
تحركات حاسمة في سوق العملات
شهد زوج الدولار مقابل اليورو ضغوطاً قوية خلال الأيام الأخيرة، حيث هبط اليورو إلى مستوى 1.18785 دولار وهو الأعلى منذ أربع سنوات، قبل أن يتراجع الأربعاء إلى 1.1838 دولار. هذا التذبذب يعكس حذر المستثمرين قبل صدور قرار الفيدرالي المتوقع بخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
أما الجنيه الإسترليني فقد تراجع بنسبة 0.13% إلى 1.3630 دولار، فيما حافظ الين الياباني على قوة نسبية مسجلاً 146.22 ين للدولار، وهو أقوى مستوى له في شهر، مدعوماً بالتوقعات بأن يبقي بنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير.
الفيدرالي بين خفض الفائدة وضغوط ترامب
تترقب الأسواق إعلان الفيدرالي، حيث تُسعِّر الأسواق حالياً خفضاً تدريجياً للفائدة بمقدار 68 نقطة أساس بحلول نهاية 2025، وبمجموع يصل إلى 147 نقطة أساس بنهاية 2026. ومع ذلك، فإن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الداعية إلى إصلاح جذري للسياسة النقدية تثير قلق المستثمرين من تآكل استقلالية البنك المركزي.
محاولة عزل الحاكمة ليزا كوك من مجلس الاحتياطي الفيدرالي – التي أوقفها القضاء مؤقتاً – أظهرت مدى حدة المواجهة بين الإدارة الأميركية والبنك المركزي، وهو ما جعل المستثمرين أكثر حساسية لأي تصريحات قد تُفسر على أنها خضوع للضغوط السياسية.
تصريحات باول تحت المجهر
المحللون يتوقعون أن يعتمد جيروم باول لهجة حذرة ومتوازنة، بحيث يؤكد على المخاطر المرتبطة بسوق العمل المتباطئ، لكنه في الوقت نفسه لن يلمح إلى سلسلة طويلة من التخفيضات. وقال تيري ويزمان، محلل العملات في ماكواري: “باول سيوازن بين دعم النمو وعدم فتح الباب أمام دورة تخفيضات مفتوحة، وهذا قد يدفع الدولار للتعافي ويضغط على الذهب”.
من جانبه، أوضح لورا كوبر، كبيرة الاستراتيجيين في “نوفين”، أن “القصة الحقيقية ليست في حجم الخفض الحالي، بل في الكيفية التي سيصوغ بها باول المسار المستقبلي”. وأضافت: “خفض بنبرة متشددة قد يضعف موجة الصعود في أسواق الأسهم على المدى القريب”.
أداء مؤشر الدولار والعملات الأخرى
ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.20% إلى 96.84 بعد أن لامس في الجلسة السابقة أدنى مستوياته منذ يوليو عند 96.554. ورغم هذا الانتعاش، يبقى المؤشر منخفضاً بأكثر من 11% منذ بداية العام، مما يعكس الضغوط الكبيرة على العملة الأميركية في ظل توقعات السياسة النقدية الميسرة.
الفرنك السويسري تراجع قليلاً إلى 0.7875 للدولار، بعد أن سجل مستوى قياسي عند 0.7857، فيما واصل الدولار الأسترالي صعوده النسبي ليسجل 0.6674 دولار بالقرب من ذروة 11 شهراً.
الذهب تحت ضغط
هبطت أسعار الذهب بنحو 0.63% إلى ما دون 3680 دولاراً للأونصة، متأثرة بقوة الدولار. هذا التراجع جاء بعد أن كان المعدن النفيس قد سجل مستويات تاريخية فوق 3700 دولار في الجلسة السابقة. توقعات المحللين تشير إلى أن أي لهجة أكثر صرامة من جانب باول قد تدفع الذهب لمزيد من الهبوط على المدى القصير، بينما يبقى الاتجاه العام للمعدن مدعوماً بالمخاطر الجيوسياسية والتوترات التجارية.
العامل الياباني والبعد السياسي الآسيوي
الين الياباني يترقب أيضاً تطورات المشهد السياسي الداخلي، مع اقتراب انتخابات الحزب الليبرالي الديمقراطي في الرابع من أكتوبر لاختيار خلف لرئيس الوزراء المستقيل شينجيرو إيشيبا. دخول السياسي المعتدل شينجيرو كويزومي المنافسة يُنظر إليه على أنه عامل داعم للين، مقابل المرشحة ساناي تاكايتشي التي تدعم سياسات نقدية توسعية قد تضغط على العملة.
التوقعات المستقبلية للدولار مقابل اليورو
على المدى القصير، يظل الدولار مقابل اليورو رهيناً بخطاب باول وبيانات سوق العمل الأميركية مقابل اليورو مقابل اليورو. أي إشارة إلى استمرار الخفض التدريجي قد تعطي زخماً جديداً لليورو نحو مستويات 1.19 دولار وربما أبعد، بينما اللهجة المتشددة قد تعيد التوازن لصالح الدولار. المستثمرون يراقبون أيضاً تأثير بيانات مبيعات التجزئة والتضخم على وتيرة السياسة النقدية.
عودة الدولار من أدنى مستوى في 4 سنوات مقابل اليورو لا تعني نهاية الضغوط، لكنها تبرز حساسية الأسواق لأي إشارة من الفيدرالي. فبين ضغوط ترامب السياسية، وتحديات سوق العمل، وتقلبات أسعار الذهب، تظل المرحلة المقبلة مرهونة بكيفية تواصل باول مع الأسواق في واحدة من أكثر اللحظات حساسية للاقتصاد الأميركي.
لماذا ارتفع الدولار مقابل اليورو بعد هبوطه لأدنى مستوى منذ 4 سنوات؟
ارتفع الدولار نتيجة ترقب المستثمرين لخطاب جيروم باول، وتوقعات أن يوازن بين خفض الفائدة وعدم الإشارة لمسار طويل من التخفيضات.
كيف يؤثر خطاب باول على الذهب؟
أي لهجة متشددة من جانب باول قد تدفع الذهب للتراجع على المدى القصير، بينما اللهجة الحمائية قد تدعم المعدن على المدى الطويل.
ما هي توقعات اليورو مقابل الدولار في المدى القريب؟
اليورو قد يستهدف مستوى 1.19 دولار إذا أكد باول على استمرار السياسة التيسيرية، بينما قد يتراجع إذا ظهرت لهجة أكثر تشددًا.
هل استقلالية الفيدرالي الأميركي مهددة؟
نعم، الضغوط السياسية من الرئيس ترامب ومحاولاته التدخل في تعيينات الفيدرالي أثارت مخاوف بشأن استقلالية السياسة النقدية.
تنويه من جولد إيجلز: هذه المادة لأغراض إعلامية فقط، ولا تمثل توصية استثمارية. الأسواق المالية شديدة التقلب، وأي قرارات استثمارية تقع على عاتق القارئ وحده.






















