الأسواق الأميركية تفتح على ارتفاع بجلسة الثلاثاء وسط مكاسب التكنولوجيا والطاقة (تحديثات مباشرة)
افتتحت الأسهم الأميركية تعاملات جلسة الثلاثاء على ارتفاعات محدودة، مواصلةً الزخم الإيجابي الذي أنهت به وول ستريت جلسة يوم الاثنين، والتي دفعت مؤشر داو جونز الصناعي إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة، في ظل قيادة واضحة من أسهم التكنولوجيا والطاقة.
ويأتي هذا الأداء الإيجابي رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في أميركا اللاتينية، عقب الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو ما أظهر أن المستثمرين يتعاملون مع التطورات السياسية بقدر من البراغماتية والتركيز على الفرص الاقتصادية المحتملة.
أداء المؤشرات الأميركية في مستهل الجلسة
في بداية التعاملات، سجلت المؤشرات الرئيسية الثلاثة في وول ستريت مكاسب طفيفة، تعكس حالة من الحذر الإيجابي لدى المستثمرين:
ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.08%، مواصلاً التداول قرب أعلى مستوياته التاريخية.
كما صعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.12%، مدعوماً بأداء قوي لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
وسجل مؤشر داو جونز الصناعي ارتفاعاً بنسبة 0.12%، ليحافظ على مكاسبه القياسية التي حققها في الجلسة السابقة.
الأسواق تتجاهل المخاطر الجيوسياسية
وعلى عكس ما جرت عليه العادة في أوقات الاضطرابات السياسية، لم تُبدِ الأسواق الأميركية قلقاً كبيراً حيال التطورات الأخيرة في فنزويلا، حيث فضّل المستثمرون التركيز على التداعيات الاقتصادية المحتملة، لا سيما الفرص المرتبطة بإعادة إعمار البنية التحتية وقطاع الطاقة.
وقال توم أوشيه، مدير الأبحاث واستراتيجيات الاستثمار في Innovator ETFs:
“تاريخياً، تؤدي الأحداث الجيوسياسية المثيرة للجدل إلى تقلبات قصيرة الأجل في الأسواق. لكن في هذه الحالة، ارتفع مؤشر S&P 500 في أول يوم تداول بعد العملية، مع قيادة أسهم الطاقة للمكاسب وسط توقعات بأن الشركات الأميركية قد تستفيد من إعادة بناء البنية التحتية في فنزويلا.”
وأضاف أوشيه أن ارتفاع أسهم الدفاع والمعادن الثمينة والبيتكوين في الوقت ذاته يعكس استجابة متباينة من المستثمرين، تجمع بين البحث عن العائد والتحوط من المخاطر.
أسهم التكنولوجيا تقود المكاسب
واصل قطاع التكنولوجيا لعب دوره المحوري في دعم السوق الأميركية، حيث ساهم سهم إنفيديا بشكل مباشر في رفع المؤشرات الثلاثة، بعد أن صعد بنحو 2% في مستهل الجلسة.
ويأتي هذا الأداء القوي في ظل استمرار الطلب على أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، مدعوماً بتوقعات بنمو الإنفاق على مراكز البيانات والحوسبة السحابية خلال 2026.
كما سجلت أسهم أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي مكاسب ملحوظة:
ارتفع سهم أمازون بنحو 2%، مدعوماً بتوسع استثمارات الشركة في البنية التحتية السحابية.
وقفز سهم مايكرون تكنولوجي بأكثر من 6%، مستفيداً من تحسن التوقعات بشأن سوق الذاكرة وأشباه الموصلات.
فيما صعد سهم بالانتير تكنولوجيز بأكثر من 2%، مع تجدد الاهتمام بأسهم تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي الدفاعي.
داو جونز عند مستويات قياسية
وكان مؤشر داو جونز الصناعي قد أغلق جلسة يوم الاثنين عند مستوى قياسي جديد، مدفوعاً بمكاسب قوية في أسهم الطاقة والصناعة، عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي شجعت شركات النفط الأميركية الكبرى على الاستثمار بقوة في فنزويلا.
ويرى محللون أن هذا التوجه قد يفتح الباب أمام عقود ضخمة لشركات الطاقة الأميركية، في حال بدأت مرحلة إعادة تشغيل وإعادة بناء البنية التحتية النفطية في البلاد.
أكبر التحركات قبل افتتاح السوق
شهدت بعض الأسهم تحركات قوية في تعاملات ما قبل الافتتاح، كان أبرزها:
فيسترا (Vistra)
ارتفعت أسهم شركة توليد الكهرباء بنسبة 4.7%، بعد إعلانها الموافقة على الاستحواذ على شركة Cogentrix Energy في صفقة تُقدّر قيمتها بنحو 4 مليارات دولار، ما عزز التوقعات بنمو أعمالها في قطاع الطاقة.
مايكروشيب تكنولوجي (Microchip Technology)
صعد السهم بنسبة 4.2%، عقب رفع الشركة لتوقعاتها لإيرادات الربع الثالث المالي إلى نحو 1.185 مليار دولار، مقارنة بتقديرات سابقة تراوحت بين 1.109 و1.149 مليار دولار.
أونستريم (OneStream)
قفزت أسهم شركة البرمجيات المالية بنسبة 22%، بعد أن أفادت تقارير بأن شركة الاستحواذ Hg تجري محادثات متقدمة للاستحواذ عليها، في صفقة محتملة قد تعيد تقييم الشركة بشكل كبير.
الطاقة والمعادن والبيتكوين
لم تقتصر المكاسب على الأسهم فقط، إذ شهدت أسواق السلع والعملات المشفرة تحركات لافتة، مع ارتفاع أسعار المعادن الثمينة والبيتكوين، في إشارة إلى استمرار الطلب على أدوات التحوط.
ويرى مراقبون أن هذا السلوك يعكس مزيجاً من التفاؤل الحذر، حيث يسعى المستثمرون إلى الاستفادة من الصعود في الأسهم، مع الاحتفاظ بأصول دفاعية تحسباً لأي تطورات مفاجئة.
نظرة مستقبلية للأسواق الأميركية
مع استمرار موسم إعلان نتائج الأعمال، وترقب بيانات اقتصادية مهمة خلال الأسابيع المقبلة، يتوقع محللون أن تظل الأسواق الأميركية مدعومة بزخم الأرباح، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والطاقة.
في المقابل، تبقى المخاطر الجيوسياسية والسياسات النقدية من أبرز العوامل التي قد تحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة، لا سيما في حال ظهور إشارات جديدة بشأن أسعار الفائدة أو التوترات الدولية.
قيد التحديث…
نوافيكم بآخر المستجدات لحظة بلحظة مع تطورات جلسة التداول في وول ستريت.






















