بايدو تطلب إدراج شركة رقائق الذكاء الاصطناعي كونلونشين في بورصة هونغ كونغ
أعلنت شركة بايدو Baidu الصينية العملاقة في مجال التكنولوجيا، يوم الجمعة 2 يناير/كانون الثاني 2026، عن تقدمها بطلب سري لإدراج شركتها التابعة المتخصصة في رقائق الذكاء الاصطناعي كونلونشين Kunlunxin في بورصة هونغ كونغ، في خطوة تعكس تصاعد سباق شركات الرقائق المحلية للحصول على التمويل وسط مساعي بكين لتحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع أشباه الموصلات.
وقالت بايدو إن تفاصيل الطرح، بما في ذلك حجم الإدراج وهيكل الصفقة، لم تُحسم بعد، مشيرة إلى أن العملية لا تزال خاضعة لموافقات الجهات التنظيمية، وعلى رأسها هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية.
وعقب الإعلان، قفزت أسهم بايدو بأكثر من 11%، في إشارة إلى ترحيب المستثمرين بالخطوة التي تهدف إلى إبراز القيمة المستقلة لأعمال الرقائق داخل المجموعة.
بايدو تحتفظ بالسيطرة على كونلونشين
أكدت الشركة أنها تمتلك حالياً نحو 59% من أسهم كونلونشين، وأن عملية الفصل، في حال إتمامها، لن تعني تخلي بايدو عن السيطرة، حيث ستظل كونلونشين شركة تابعة للمجموعة.
وأضافت بايدو أن خطوة الفصل والإدراج تأتي ضمن استراتيجيتها لإبراز الإمكانات المستقلة لكونلونشين، وجذب مستثمرين متخصصين في قطاع أشباه الموصلات، إلى جانب توسيع خيارات التمويل لدعم النمو المستقبلي.
رقائق الذكاء الاصطناعي في قلب الصراع التكنولوجي
تُعد بايدو واحدة من أبرز الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي في الصين، حيث تعتمد بشكل متزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي المتخصصة لتشغيل مراكز البيانات وخدمات الحوسبة السحابية، إلى جانب تصميمها للرقائق محلياً عبر شركة كونلونشين.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين، بعد فرض قيود متبادلة على وصول شركات الذكاء الاصطناعي الصينية إلى رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة من شركة إنفيديا الأميركية.
دعم حكومي صيني متزايد
في المقابل، كثفت بكين جهودها لدعم صناعة الرقائق المحلية، حيث شجعت الشركات على شراء المكونات محلياً، كما حشدت مليارات الدولارات من الأموال العامة لدعم تطوير أشباه الموصلات وتقليل الاعتماد على الموردين الأجانب.
وخلال الأشهر الأخيرة، أعلنت عدة شركات صينية لتصنيع الرقائق عن خطط لإدراج أسهمها في البورصات، من بينها مور ثريدز Moore Threads وبيرين تكنولوجي Biren Technology، في إشارة إلى تسارع وتيرة التمويل في هذا القطاع الحيوي.
توقعات قوية لمبيعات كونلونشين
وفي هذا السياق، توقع محللو جيه بي مورغان في أواخر العام الماضي أن ترتفع مبيعات شركة كونلونشين من الرقائق الإلكترونية بنحو ستة أضعاف، لتصل إلى 8 مليارات يوان صيني خلال عام 2026.
ورغم هذه التوقعات الإيجابية، يرى محللون أن رقائق كونلونشين، على الرغم من مساهمتها في تقليل اعتماد الصين على رقائق إنفيديا، لا تزال غير قادرة على تعويضها بالكامل، خاصة في ظل القيود المستمرة التي تواجهها بكين في مجال تصنيع الرقائق المتقدمة.
ونقل التقرير عن وانغ من شركة كاونتربوينت قوله إن الصين حققت تقدماً ملحوظاً في تصميم الرقائق، إلا أن التحديات المرتبطة بسلاسل التوريد والتكنولوجيا المتقدمة لا تزال قائمة.






















