سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري اليوم الاثنين 29 ديسمبر 2025
شهد سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري اليوم الاثنين 29 ديسمبر 2025 ارتفاعاً طفيفاً في البنوك العاملة بالسوق المحلية، في ظل استمرار حالة الترقب في سوق الصرف، وتزايد اهتمام المستثمرين بتطورات السياسة النقدية، وتحركات البنك المركزي المصري، خاصة مع طرح أذون خزانة مقومة بالدولار.
ويأتي هذا التحرك المحدود في سعر الدولار في وقت تتسم فيه التعاملات بالهدوء النسبي، مع نهاية العام، واستمرار محاولات السلطات النقدية الحفاظ على استقرار سوق النقد الأجنبي، في ظل ضغوط خارجية وتحديات داخلية مرتبطة بالتضخم والدين العام وتدفقات الاستثمار.
سعر الدولار اليوم في البنوك المصرية
بحسب آخر تحديثات صادرة عن البنك المركزي المصري والبنوك العاملة في السوق، سجل سعر الدولار نحو 47.61 جنيه للشراء و47.71 جنيه للبيع، وهو ما يعكس زيادة طفيفة مقارنة بمستويات نهاية الأسبوع الماضي.
وسجل السعر نفسه تقريباً في عدد كبير من البنوك الحكومية والخاصة، من بينها البنك الأهلي المصري، وبنك مصر، والبنك التجاري الدولي، وبنك القاهرة، والمصرف المتحد، وبنك فيصل الإسلامي، والبنك العربي الأفريقي الدولي.
في المقابل، سجل سعر الدولار في بنوك أخرى مثل بنك إتش إس بي سي وبنك قطر الوطني الأهلي مستوى قريباً عند نحو 47.60 جنيه للشراء و47.70 جنيه للبيع، ما يشير إلى حالة من التوافق السعري بين البنوك مع هامش تحرك محدود للغاية.
استقرار نسبي رغم الضغوط
يعكس استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري خلال الأيام الأخيرة نجاحاً نسبياً في إدارة سوق الصرف، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع الطلب على العملة الأجنبية لتغطية الواردات، وسداد الالتزامات الخارجية، إلى جانب تأثير الأوضاع الاقتصادية العالمية.
ويرى محللون أن التحركات الحالية للدولار لا تعكس موجة صعود قوية، بقدر ما تمثل إعادة تسعير محدودة تتماشى مع مستويات السيولة والطلب الفعلي، خاصة مع تراجع النشاط التجاري بنهاية العام، وتأجيل العديد من الشركات قرارات الاستيراد إلى مطلع العام الجديد.
دور البنك المركزي في ضبط السوق
يلعب البنك المركزي المصري دوراً محورياً في ضبط إيقاع سوق الصرف، عبر أدوات متعددة تشمل إدارة السيولة الدولارية، والتحكم في أسعار الفائدة، والتدخل غير المباشر من خلال آليات الدين وأدوات السوق المفتوحة.
ويحرص المركزي على تحقيق توازن دقيق بين مرونة سعر الصرف، والحفاظ على الاستقرار النقدي، خاصة في ظل التزام مصر ببرنامج إصلاح اقتصادي يستهدف تعزيز ثقة المستثمرين، وزيادة تدفقات النقد الأجنبي من مصادر متنوعة.
أذون خزانة مقومة بالدولار
في هذا السياق، يعتزم البنك المركزي المصري اليوم الاثنين طرح أذون خزانة مقومة بالدولار لأجل عام واحد، بقيمة تصل إلى 800 مليون دولار، في خطوة تهدف إلى إعادة تمويل التزامات قائمة، ودعم الاحتياطي من النقد الأجنبي.
ومن المقرر أن تحل هذه الأذون محل أخرى مستحقة بقيمة 840 مليون دولار، يحل موعد استحقاقها في 30 ديسمبر 2025، وكانت قد سجلت متوسط عائد بلغ نحو 4.25%.
وتُعد أذون الخزانة الدولارية إحدى أدوات الدين قصيرة الأجل التي تعتمد عليها الدولة في إدارة التزاماتها التمويلية، وتوفير مصادر تمويل بالعملة الأجنبية دون اللجوء إلى الاقتراض طويل الأجل.
ما هي أذون الخزانة؟
أذون الخزانة هي أدوات دين تصدرها الحكومة بآجال قصيرة تتراوح عادة بين ثلاثة أشهر وعام، وتستخدم في تمويل احتياجات الموازنة العامة وسد الفجوات التمويلية المؤقتة.
وتتميز أذون الخزانة بانخفاض المخاطر مقارنة بأدوات الدين الأخرى، ما يجعلها جاذبة للمستثمرين المحليين والأجانب، خاصة في فترات عدم اليقين الاقتصادي.
تأثير أدوات الدين على سعر الدولار
يسهم طرح أذون خزانة مقومة بالدو لار في تخفيف الضغوط على سوق الصرف، من خلال توفير سيولة دولارية مباشرة، وتقليل الحاجة إلى شراء الدو لار من السوق المحلية.
كما تساعد هذه الإصدارات في تحسين هيكل الدين الخارجي على المدى القصير، وتعزز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها دون إحداث صدمات سعرية في سوق العملة.
توقعات سعر الدولار خلال الفترة المقبلة
تشير التوقعات إلى أن سعر صرف الدو لار مقابل الجنيه المصري قد يشهد تحركات محدودة خلال الأسابيع الأولى من عام 2026، في ظل ترقب قرارات السياسة النقدية، ومستجدات ملف التمويل الخارجي، وتطورات الاقتصاد العالمي.
ويرجح خبراء أن يظل السعر ضمن نطاقات ضيقة، ما لم تظهر مستجدات قوية على صعيد تدفقات الاستثمار الأجنبي، أو تحركات مفاجئة في أسعار الفائدة العالمية، أو تغيرات جوهرية في ميزان المدفوعات.
عوامل مؤثرة على سوق الصرف
تتأثر حركة الدول ار في مصر بعدة عوامل، من أبرزها مستويات التضخم، وحجم الواردات، وإيرادات السياحة، وتحويلات المصريين بالخارج، والاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة.
كما تلعب الأوضاع الجيوسياسية العالمية، وتحركات الد ولار عالمياً، وسياسات البنوك المركزية الكبرى، دوراً مهماً في تحديد اتجاهات العملة المحلية.
خلاصة المشهد
في المجمل، يعكس ارتفاع سعر صرف الدو لار مقابل الجنيه المصري اليوم الاثنين 29 ديسمبر 2025 تحركاً محدوداً في إطار استقرار نسبي، تدعمه سياسات نقدية حذرة، وإجراءات تهدف إلى ضبط سوق الصرف وتوفير السيولة الدولارية.
ويبقى المشهد مفتوحاً على عدة سيناريوهات مع دخول عام 2026، وسط آمال بتحسن المؤشرات الاقتصادية، وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، بما يسهم في تعزيز استقرار الجنيه المصري على المدى المتوسط.






















