توقعات أسعار الذهب UBS: رفع التوقعات بدعم رهانات خفض الفائدة وضعف الدولار
رهانات خفض الفائدة الأميركية، وتراجع الدولار، واستمرار عدم اليقين الجيوسياسي.
ووفقًا للتحديث الأخير، يتوقع البنك أن يبلغ الذهب 3,800 دولار للأونصة بحلول نهاية 2025،
وأن يلامس 3,900 دولار بحلول منتصف 2026، مقارنة بتوقعات سابقة أقل بنحو 200 دولار.
يأتي هذا التعديل بينما سجّل المعدن الأصفر مكاسب بنسبة تقارب 38% منذ بداية العام
إلى مستويات قريبة من الذروة التاريخية البالغة 3,674 دولارًا للأونصة.
ويشير محللو البنك إلى أن موجة البيانات الأميركية الضعيفة، وخاصة مفاجآت الهبوط في بيانات التوظيف،
أدت إلى إعادة تسعير سريعة لمسار السياسات النقدية، مع هبوط العوائد الحقيقية وتزايد قناعة السوق بأن
نافذة خفض الفائدة باتت أقرب.
ما الجديد في توقعات UBS؟
بحسب فريق الاستراتيجية المعني بالسلع في UBS، جرى رفع توقعات أسعار الذهب UBS
بنحو 200 دولار حتى منتصف 2026، مع تثبيت النظرة التصنيفية عند
جذاب
ضمن مخصصات الأصول العالمية.
ويقترح الفريق الاحتفاظ بنسبة متوسطة أحادية الرقم من المحافظ الاستثمارية في الذهب،
بما يتوافق مع دوره التحوطي في بيئة تتسم بتهدّؤ العوائد الحقيقية وضعف الدولار وتنامي المخاطر السياسية.
في موازاة ذلك، رفع البنك تقديراته لحيازات الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs)
لتقترب مع نهاية 2025 من القمة السابقة قرب 3,900 طن، مع توقع تدفقات صافية
نحو 700 طن خلال العام المقبل، ما يعكس عودة ثقة المستثمرين المؤسساتيين بعد فترة من الركود في التدفقات.
العوائد الحقيقية.. المحرّك الصامت لصعود الذهب
تاريخيًا، يتحرّك الذهب عكسيًا مع العوائد الحقيقية الأميركية.
يشير UBS إلى أن هذه العوائد انخفضت بأكثر من 20 نقطة أساس خلال أقل من شهر،
مع تراجع عوائد سندات الخزانة المحمية من التضخم لأجل 5 سنوات إلى أدنى مستوياتها منذ منتصف 2022.
هذا الانخفاض يقلّص كلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب (الأصل الذي لا يدرّ فائدة)،
ويُعيد تنشيط الطلب الاستثماري عليه، خصوصًا من الصناديق والمحافظ الباحثة عن التحوّط.
ومع اتساع رهانات أسعار الذهب خفض الفائدة خلال الأشهر المقبلة، يتوقع البنك مزيدًا من الضغط الهبوطي
على العوائد الحقيقية، ما يدعم استمرار موجة الصعود. وإذا ترافق ذلك مع تراجع الدولار
على مدى 12 شهرًا—كما يُرجّح UBS—فإن قابلية اختراق قمم جديدة تصبح أعلى.
دور الدولار: رياح خلفية إضافية
ضعف الدولار الأميركي يُعدّ عاملًا مركزيًا في سيناريو توقعات أسعار الذهب UBS.
انخفاض العملة الخضراء يعزّز القدرة الشرائية للمستثمرين خارج الولايات المتحدة ويُحفّز الطلب العالمي،
سواء من صناديق المؤشرات أو من مشتري التجزئة في الاقتصادات الناشئة.
وإذا واصل مؤشر الدولار ميله الهابط تماشيًا مع تخفيف السياسة النقدية الأميركية،
فمن المرجّح أن يكتسب الذهب دفعة نفسية وفنية إضافية.
مشتريات البنوك المركزية: ركيزة الطلب الطويل الأجل
يتوقع UBS أن تبقى مشتريات البنوك المركزية قوية هذا العام ضمن نطاق
900–950 طنًا، أي دون بقليل مستوى العام الماضي الذي قارب 1,000 طن.
هذا الدعم البنيوي يُقلّل حساسية الأسعار للتراجعات المؤقتة ويُرسّخ قاعًا مرتفعًا للدورة الحالية.
كما أن تنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الدولار في بعض الاقتصادات الناشئة يمنح الذهب
قيمة استراتيجية تتجاوز اعتبارات المضاربة قصيرة الأجل.
السياسة والذهب: كيف يتفاعل المعدن مع المشهد العام؟
يلفت UBS إلى أن الدوافع السياسية لا تقل أهمية:
التوجّه نحو معدلات فائدة أدنى—وهو توجّه يلقى دعمًا في الخطاب السياسي الأميركي—يعزّز جاذبية الذهب
كتحوّط ضد فقدان العائد الحقيقي أسعار الذهبأسعار الذهب أسعار الذهب ومخاطر دورات التضخم المفاجئة.
في المقابل، أي تبدّل حاد في الخطاب أو عودة مفاجئة لسياسات تشديدية قد يضغط على المسار الصاعد،
لكنه يبقى—وفق سيناريو UBS الأساسي—احتمالًا أقل ترجيحًا مقارنة باستمرار التيسير.
الصناديق المتداولة (ETFs): عودة الزخم
تشير توقعات أسعار الذهب UBS إلى أن تدفقات
الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب ستتحسّن بشكل ملحوظ، مدفوعة بثلاثة عناصر:
(1) ضعف الدولار، (2) هبوط العوائد الحقيقية، (3) تجدد الرغبة بالتحوّط لدى المؤسسات.
عودة هذه التدفقات قادرة على دفع الأسعار فوق قممها السابقة، خصوصًا إذا ترافقت مع
مشتريات مستمرة من البنوك المركزية وطلب قوي من آسيا والشرق الأوسط.
المخاطر: ما الذي قد يُفسد الحفلة؟
المخاطرة الأساسية في تقديرات UBS تتمثل في انعكاس مفاجئ لمسار الفائدة
إذا فرضت بيانات التضخم على الاحتياطي الفيدرالي العودة إلى الرفع بدل الخفض.
في هذه الحالة، قد ترتفع العوائد الحقيقية ويقوى الدولار، ما يدفع إلى تصحيح أوسع في الذهب.
ومع ذلك، فإن السيناريو الأساس لدى البنك يفترض مزيدًا من التيسير على أفق 12–18 شهرًا.
قراءة فنية سريعة: مستويات مفتاحية
فنيًا، تظل المنطقة 3,600–3,650 دولارًا محور جذب سعري على المدى القصير؛
الثبات أعلاها يُبقي الباب مفتوحًا لاختبار 3,700–3,720 ثم الذروة التاريخية
قرب 3,674 واختراقها. على الجانب الهابط، يُعدّ نطاق 3,520–3,550
دعمًا تكتيكيًا، وكسره قد يستدعي إعادة اختبار 3,460–3,480،
من دون أن يضرّ بالمسار الأكبر ما دامت العوائد الحقيقية منخفضة والدولار ضعيفًا.
ماذا يعني ذلك للمستثمرين؟
تنويع المحافظ
يوصي UBS—ضمنيًا—بـمخصّص ذهبي متوسط أحادي الرقم داخل المحافظ المتوازنة،
باعتباره عامل استقرار خلال الدورات أسعار الذهب الائتمانية والمتغيرات الجيوسياسية.
هذا لا يعني رفع المخصّصات بلا ضوابط، بل استثمارًا منضبطًا يُراعي
التحمّل الفردي للمخاطر وأفق الاستثمار.
شركات التعدين والفضة والبلاتين
استمرار قوة الذهب عادةً ما يدعم أسهم مناجم الذهب—مع حساسية أعلى للموجات الصعودية—
لكن مخاطر التكلفة والتشغيل والديون تظل معتبرة.
كما تُستدعى نظرة مركبة إلى الفضة—لا سيما مع عودة الطلب الصناعي—
والبلاتين ضمن إستراتيجيات تنويع المعادن الثمينة،
مع إدراك فروق الدورة بين كل معدن.
التوقيت وإدارة المخاطر
بالنظر إلى مخاطر البيانات الشهرية والتذبذب حول اجتماعات البنوك المركزية،
قد يفضّل بعض المستثمرين النهج التدرّجي في بناء المراكز
بدل الشراء دفعة واحدة، مع استخدام مستويات الدعم لإضافة المراكز
وإدارة المخاطر عبر أوامر إيقاف خسارة مدروسة.
الأسئلة الشائعة حول توقعات أسعار الذهب UBS
ما أبرز نقاط تحديث UBS لتوقعاته للذهب؟
رفع البنك مسار الأسعار إلى 3,800 دولار بنهاية 2025 و3,900 دولار منتصف 2026، مع نظرة تصنيفية «جذاب» ومخصّص ذهبي مقترح بحدود متوسطة أحادية الرقم من المحفظة.
لماذا الآن؟
بسبب هبوط العوائد الحقيقية، واتساع رهانات خفض الفائدة، وضعف الدولار، بالتزامن مع استمرار مشتريات البنوك المركزية.
ما دور الصناديق المتداولة بالذهب (ETFs)؟
يتوقع UBS اقتراب الحيازات من مستوى 3,900 طن بنهاية 2025، مع تدفقات صافية قد تبلغ 700 طن في 2026، ما يدعم الزخم السعري.
ما المخاطرة الرئيسية على سيناريو الصعود؟
عودة مفاجئة لتشديد الفائدة إذا ارتفع التضخم بشكل غير متوقع؛ حينها قد ترتفع العوائد الحقيقية ويقوى الدولار، ما يضغط على الذهب.
هل يوصي UBS بزيادة كبيرة في الذهب داخل المحافظ؟
يوصي بمخصّص متوسط أحادي الرقم—تحوّطًا—لا بزيادة مفرطة قد ترفع تذبذب المحفظة.
كيف يتفاعل الذهب مع الدولار؟
علاقة عكسية عمومًا: ضعف الدولار يدعم الطلب العالمي على الذهب ويرفع الأسعار.
هل تظل البنوك المركزية لاعبًا مؤثرًا؟
نعم، مع مشتريات ضمن 900–950 طنًا هذا العام، وهو دعم بنيوي يُرسّخ قيعانًا أعلى للدورة الحالية.
ما المستويات الفنية التي يجب مراقبتها؟
دعم تكتيكي عند 3,520–3,550، ومقاومات عند 3,700–3,720 ثم القمة التاريخية 3,674 واختراقها.






















