العقود الآجلة لمؤشر TSX تتراجع بعد إغلاق قياسي جديد
جولد إيجلز – أخبار عاجلة: شهدت العقود الآجلة لمؤشر TSX الكندي تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات الجمعة، وذلك بعد أن سجل المؤشر الرئيسي في بورصة تورنتو إغلاقًا قياسيًا جديدًا في الجلسة السابقة، مدعومًا ببيانات اقتصادية أميركية وتوقعات قوية بخفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
تراجع محدود بعد موجة صعود قوية
بحلول الساعة 06:50 صباحًا بتوقيت نيويورك (10:50 بتوقيت غرينتش)، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر S&P/TSX 60 القياسي بنحو نقطتين فقط أو ما يعادل 0.1%، في إشارة إلى أن السوق ربما يشهد بعض التوقف لالتقاط الأنفاس بعد موجة صعودية متسارعة.
وكان المؤشر المركب لبورصة تورنتو قد أنهى جلسة الخميس على ارتفاع 0.8% مسجلًا مستوى قياسيًا عند 29,407.89 نقطة، متجاوزًا ذروة تاريخية لليوم الثاني على التوالي. هذا الأداء عزز شهية المخاطرة في الأسواق الكندية وسط ترقب لتطورات الاقتصاد الأميركي.
بيانات اقتصادية أميركية تدعم توقعات الخفض
أظهرت البيانات الصادرة من الولايات المتحدة أن أسعار المستهلكين ارتفعت في أغسطس بنسبة 0.4%، وهي أسرع وتيرة شهرية منذ يناير، لترتفع المعدلات السنوية إلى 2.9%. ورغم أن الأرقام جاءت متوافقة إلى حد كبير مع توقعات المحللين، فإنها عكست بقاء التضخم فوق هدف الفيدرالي البالغ 2%.
في الوقت ذاته، قفزت طلبات إعانة البطالة الأميركية إلى 263 ألف طلب، وهو أعلى مستوى منذ عام 2021، مما يعكس مزيدًا من التباطؤ في سوق العمل. هذه المؤشرات دفعت المستثمرين إلى تعزيز الرهانات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيقوم بخفض أسعار الفائدة في اجتماعه يومي 16 و17 سبتمبر، مع توقعات قوية بخفض بمقدار 25 نقطة أساس، واحتمال ضئيل لخفض أكبر بمقدار نصف نقطة.
رد فعل الأسواق العالمية
تراجعت العقود الآجلة للمؤشرات الأميركية بشكل طفيف مع مؤشر TSX مؤشر TSX مؤشر TSX ميل المستثمرين لجني الأرباح بعد تسجيل مستويات قياسية جديدة. حيث هبطت عقود داو جونز الصناعية بنحو 0.2% أو 81 نقطة، بينما انخفضت عقود ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 7 نقاط، فيما استقرت عقود ناسداك 100 دون تغير يُذكر.
وكانت المؤشرات الأميركية الثلاثة الكبرى قد أغلقت جميعها على ارتفاعات قوية في جلسة الخميس، حيث تجاوز مؤشر داو جونز حاجز 46 ألف نقطة لأول مرة على الإطلاق، بينما واصل كل من ستاندرد آند بورز 500 وناسداك تسجيل مستويات قياسية جديدة.
الذهب يقترب من قمم تاريخية
في أسواق السلع، ارتفعت أسعار الذهب مقتربة من مستوياتها التاريخية مع بقاء التوقعات بخفض الفائدة الأميركية قائمة. حيث صعد الذهب الفوري بنسبة 0.5% ليصل إلى 3,651.08 دولار للأوقية، بينما ارتفعت العقود الآجلة لشهر ديسمبر بنحو 0.4% إلى 3,689.07 دولار للأوقية.
المعدن النفيس يحقق مكاسب أسبوعية تقارب 2%، مواصلًا سلسلة ارتفاعاته للأسبوع الرابع على التوالي، وسط إقبال من البنوك المركزية والمستثمرين الباحثين عن الملاذات الآمنة.
أسعار النفط ترتد بعد خسائر ثقيلة
شهدت أسواق الطاقة انتعاشًا في أسعار النفط بعد الخسائر الكبيرة في الجلسة السابقة. حيث ارتفعت عقود خام برنت بنسبة 1.2% إلى 67.15 دولار للبرميل، بينما زادت عقود الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط بنسبة 1% إلى 63.01 دولار للبرميل.
ورغم هذا الارتفاع، ما زالت التوقعات تشير إلى وفرة في المعروض، خصوصًا بعد بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية التي أظهرت زيادة المخزونات بنحو 3.9 مليون برميل. كما أكدت وكالة الطاقة الدولية أن إنتاج أوبك+ سيشهد زيادات ملحوظة هذا العام.
الأخبار الكندية: كارني وخطط الغاز الطبيعي
على الصعيد المحلي، أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن خطة لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال في منشأة تقودها شركة شل في مقاطعة كولومبيا البريطانية. ويأتي هذا الإعلان ضمن مساعي الحكومة لتنويع الاقتصاد الكندي وتقليل الاعتماد على قطاعات محدودة.
تحركات الشركات الكبرى
على مستوى الشركات، أعلنت شركة أدوبي عن رفع توقعاتها المالية السنوية بفضل الإقبال القوي على منتجاتها المدعومة بالذكاء الاصطناعي. أما شركة RH للأثاث الفاخر فقد أعلنت عن نتائج مخيبة للآمال مع تراجع الإيرادات الفصلية.
كما كشفت شركة Super Micro Computer عن بدء شحن حلولها المعززة بمعالجات نفيديا Blackwell Ultra، بينما أعلنت مايكروسوفت وOpenAI عن التوصل إلى اتفاق مبدئي بشأن تحويل المنظمة الناشئة إلى كيان ربحي.
التوقعات المستقبلية للأسواق
يرى محللون أن الأسواق الكندية والعالمية ستظل رهينة لقرار الفيدرالي المنتظر الأسبوع المقبل، حيث سيحدد خفض الفائدة مسار الأسهم، العملات، والسلع خلال الفترة المقبلة. كما ستبقى أسعار الطاقة والمعادن الثمينة تحت تأثير التوترات الجيوسياسية وسياسات التجارة العالمية.
ما هو مؤشر TSX ولماذا يُعتبر مهمًا؟
مؤشر TSX هو المؤشر الرئيسي لبورصة تورنتو ويعكس أداء أكبر الشركات المدرجة في كندا. أهميته تكمن في كونه مرآة لصحة الاقتصاد الكندي وحركة الاستثمارات المحلية والدولية.
لماذا تراجعت العقود الآجلة لمؤشر TSX رغم إغلاق المؤشر عند مستويات قياسية؟
الانخفاض الطفيف يعود إلى عمليات جني الأرباح بعد الارتفاعات القوية، إضافة إلى ترقب المستثمرين لقرار الفيدرالي الأميركي بشأن الفائدة.
ما تأثير بيانات التضخم الأميركية على الأسواق الكندية؟
بيانات التضخم الأميركية تحدد توقعات السياسة النقدية للفيدرالي، ما يؤثر على حركة الأموال العالمية ويؤدي إلى تذبذب في أسواق الأسهم الكندية والسلع مثل النفط والذهب.
تنويه: هذا المقال مقدم لأغراض إعلامية فقط عبر منصة جولد إيجلز، ولا يمثل بأي حال توصية استثمارية أو دعوة للبيع أو الشراء.






















