العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع هامشياً مع بداية آخر أسبوع تداول في 2025
افتتحت العقود الآجلة للأسهم الأميركية تعاملات يوم الاثنين على تراجع محدود، في بداية آخر أسبوع تداول من عام 2025 الذي يتسم بانخفاض السيولة بسبب عطلات نهاية العام، وذلك بعد موجة صعود لافتة دفعت مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز الصناعي إلى تسجيل مستويات إغلاق قياسية خلال الأسبوع الماضي. ويعكس هذا الانخفاض الطفيف حالة حذر طبيعية بعد مكاسب سريعة، في وقت لا تزال فيه شهية المخاطرة قائمة لدى المستثمرين، مدفوعة بتوقعات خفض الفائدة في 2026 وبزخم أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي التي قادت الأداء خلال الشهر.
من الناحية النفسية، يبدأ الأسبوع الأخير من العام عادةً تحت تأثير عاملين متناقضين. الأول هو التفاؤل المرتبط بظاهرة موسمية يعرفها المتعاملون باسم “رالي سانتا كلوز”، وهي فترة يعتقد بعض المستثمرين أنها تميل إلى دعم الأسهم خلال آخر جلسات ديسمبر وأول جلسات يناير. أما العامل الثاني فهو عمليات جني الأرباح وإعادة موازنة المحافظ قبيل إقفال الدفاتر، إلى جانب انخفاض أحجام التداول، ما يجعل التحركات السعرية أكثر حساسية لأي خبر أو تغيير في المزاج العام. وبين هذين العاملين تتحرك الأسواق في نطاقات قد تبدو ضيقة في ظاهرها، لكنها تحمل إشارات مهمة عن شهية المخاطرة واتجاهات بداية العام الجديد.
أداء المؤشرات الآجلة: تذبذب محدود بعد قمم تاريخية
أظهرت التعاملات المبكرة تراجعاً أكبر نسبياً في العقود المرتبطة بمؤشر ناسداك 100 مقارنة بمؤشرات السوق الأوسع، وهو ما يشير إلى أن جزءاً من الضغط جاء من أسهم النمو التي استفادت كثيراً من موجة الصعود الأخيرة. وفي المقابل، بدا أداء داو جونز أكثر تماسكا، في إشارة إلى أن المستثمرين قد يكونون بصدد تدوير جزئي نحو الأسهم الدفاعية أو الأسهم ذات التقييمات الأكثر تحفظاً، أو ببساطة تخفيف انكشافهم على التكنولوجيا قبيل دخول يناير.
ورغم هذا التراجع المحدود، يظل السياق العام داعماً: فالإغلاق القياسي لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز خلال الأسبوع الماضي أعاد ترسيخ فكرة أن السوق يتعامل مع نهاية 2025 باعتبارها نقطة قوة، لا نقطة خوف. وعندما تصل المؤشرات إلى قمم جديدة، يصبح أي تصحيح قصير الأمد في الغالب اختباراً لمستويات الدعم أكثر منه انعكاساً في الاتجاه، خاصة إذا لم يترافق مع تغير جذري في توقعات السياسة النقدية أو أرباح الشركات.
“رالي سانتا كلوز” بين الإحصاء والسلوك
يربط كثير من المتداولين بين هذه الفترة وبين ميل الأسواق تاريخياً لتحقيق مكاسب في آخر خمسة أيام تداول من العام وأول يومين من يناير. لكن الأهم من الجانب الإحصائي هو الجانب السلوكي. ففي نهاية العام، تميل المؤسسات إلى إغلاق مراكز خاسرة لتقليل العبء الضريبي أو تحسين شكل المحافظ، بينما قد تواصل الاحتفاظ بالمراكز الرابحة لإظهار أداء قوي في التقارير الدورية. هذا السلوك قد يخلق دعماً إضافياً لبعض الأسهم التي حققت أفضل أداء خلال العام، وهو ما يفسر في بعض الأحيان استمرار الزخم في قطاعات بعينها، حتى مع ضعف السيولة.
ومع ذلك، لا يعني الحديث عن “رالي سانتا كلوز” أن السوق يتحرك باتجاه واحد. فالعطلات قد تضخم أي حركة صغيرة، وقد يؤدي خبر واحد أو تعليق من مسؤول أو نتيجة تقرير إلى تذبذب أكبر من المعتاد. لذلك يركز المستثمرون المحترفون في هذه الفترة على إدارة المخاطر أكثر من مطاردة المكاسب، مع مراقبة إشارات السيولة واتساع السوق، أي ما إذا كانت المكاسب محصورة في عدد محدود من الأسهم الكبرى أم أنها موزعة على قطاعات متعددة.
أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي: ضغط بعد قيادة الصعود
شهدت أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تراجعاً في التعاملات المبكرة، وهو أمر مفهوم بعد أن كانت المحرك الأساسي لصعود وول ستريت في الأسابيع الماضية. ومع ارتفاعات قوية، تصبح التقييمات أكثر حساسية لأي تلميح حول الفائدة أو الأرباح أو المنافسة. وفي فترات السيولة المنخفضة، قد تتحول عمليات جني الأرباح في سهم أو سهمين كبيرين إلى ضغط ملحوظ على المؤشرات، نظراً لثقل هذه الشركات في مؤشرات مثل ناسداك وستاندرد آند بورز.
وتستمد هذه الأسهم جزءاً كبيراً من قوتها من رواية الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والإنفاق على مراكز البيانات، والطلب المتسارع على الرقائق والخدمات السحابية. إلا أن هذه الرواية، رغم قوتها، لا تلغي حقيقة أن السوق يعيد في كل فترة تسعير سرعة النمو المحتمل مقابل تكلفة رأس المال. فإذا ارتفعت توقعات الفائدة، ولو بشكل طفيف، قد تتعرض أسهم النمو لضغط أكبر. وإذا تراجعت التوقعات، تعود هذه الأسهم لتقود الارتفاع. لذلك تبقى العلاقة بين التكنولوجيا وتوقعات السياسة النقدية علاقة محورية لفهم مسار المؤشرات في 2026.
محضر الفدرالي وطلبات البطالة: أسبوع “خفيف” لكن حساس
على صعيد البيانات، تتجه الأنظار إلى محضر اجتماع الاحتياطي الفدرالي السابق، إضافة إلى القراءة الأسبوعية لطلبات إعانة البطالة، في أسبوع يوصف بأنه “خفيف البيانات” مقارنة بأسابيع مزدحمة بالتضخم والوظائف. لكن خفة البيانات لا تعني ضعف التأثير؛ فالمستثمرون في نهاية العام يبحثون عن أي إشارة قد تساعدهم في رسم سيناريوهات يناير وفبراير، خصوصاً ما يتعلق بمسار الفائدة، واحتمالات خفضها أو تثبيتها، ووتيرة أي تيسير نقدي محتمل.
خلال الأسابيع الماضية، دعمت قراءات التضخم المعتدلة وبيانات سوق العمل المتوازنة فكرة أن الاقتصاد الأميركي قد يحقق “هبوطاً ناعماً” دون انكماش حاد، وهو السيناريو الأكثر ملاءمة للأسهم: نمو كافٍ لدعم الأرباح، وتضخم منخفض يسمح للفدرالي بالتيسير تدريجياً. ومع ذلك، يظل أي تغير في توقعات التضخم أو الأجور أو مرونة الطلب الاستهلاكي قادراً على تعديل هذا السيناريو. ومن هنا تأتي أهمية محضر الفدرالي الذي قد يكشف تفاصيل أعمق حول نقاشات الأعضاء، ومدى قلقهم من التضخم، أو مدى استعدادهم لتقديم دعم أكبر للنشاط الاقتصادي.
المعادن الثمينة وأسهم التعدين: تراجع بعد مستويات قياسية
تزامناً مع تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية في بداية الأسبوع، شهدت أسعار الذهب والفضة انحساراً بعد تسجيلها مستويات قياسية خلال الأسبوع الماضي، ما انعكس على أداء أسهم شركات التعدين المدرجة في الولايات المتحدة. وعادةً ما تتسم تحركات المعادن الثمينة في نهاية العام بتقلبات ناتجة عن إعادة التموضع وجني الأرباح، خصوصاً بعد ارتفاعات متتالية.
ورغم التراجع الآني، تبقى العوامل الأساسية الداعمة للذهب والفضة حاضرة لدى كثير من المستثمرين، وفي مقدمتها توقعات خفض الفائدة في العام المقبل، وتذبذب الدولار، والطلب على التحوط في ظل المخاطر الجيوسياسية. لكن السوق غالباً ما يتحرك على إيقاع “إعادة التسعير” قصيرة الأمد: فإذا تحسن الدولار أو ارتفعت عوائد السندات، قد يتراجع الذهب مؤقتاً. وإذا عاد الحديث عن تيسير نقدي أسرع، قد يستعيد الذهب والفضة زخمهما. لذلك ينظر المستثمرون إلى تراجع أسهم التعدين في هذه المرحلة على أنه انعكاس لحركة أسعار المعدن نفسها، لا بالضرورة تغييراً جذرياً في النظرة طويلة الأجل.
نهاية 2025: مكاسب قوية ومحاولة لتحديد “بوصلة” 2026
حقق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مكاسب العقود العقود العقود قوية خلال 2025، مدعوماً بشكل أساسي بالاندفاع نحو الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. وقد ساعد هذا الزخم السوق الأميركية على التفوق على مؤشرات عالمية أخرى في فترات متعددة من العام، حتى مع تسجيل موجات تنويع جزئي بعيداً عن الأسهم الأميركية في بعض المراحل. إلا أن عودة الصعود بقوة في الربع الأخير عززت فكرة أن المستثمرين ما زالوا يرون في الشركات الكبرى، خاصة شركات التكنولوجيا، ملاذاً نسبياً من حيث قوة الميزانيات والقدرة على تحقيق نمو حتى في بيئات اقتصادية متغيرة.
ويُظهر الأداء القوي أيضاً أن السوق أصبح أكثر انتقائية. فبدلاً من ارتفاع شامل لكل القطاعات، أصبحت المكاسب تتركز بدرجات متفاوتة في أسهم بعينها، بينما تتحرك قطاعات أخرى في نطاقات أضيق. ويطرح ذلك سؤالاً أساسياً مع اقتراب 2026: هل يتوسع الصعود ليشمل قطاعات مثل الصناعة والرعاية الصحية والقطاع المالي، أم يبقى رهينة لعدد محدود من الأسهم الضخمة؟ الإجابة غالباً ستعتمد على مسار الفائدة والنمو والأرباح، وعلى قدرة الاقتصاد على الحفاظ على وتيرة نشاط متوازنة دون عودة التضخم للارتفاع.
الملف الجيوسياسي: وقف إطلاق نار محتمل وتأثيره على الأسواق
من العوامل التي تتسلل إلى تسعير المخاطر في الأسواق خلال هذه الفترة، التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب بين روسيا وأوكرانيا. وأي حديث عن اقتراب اتفاق أو وقف إطلاق نار محتمل قد ينعكس على أسواق الطاقة والمعادن والائتمان، وعلى شهية المخاطرة عموماً. فإذا تراجعت علاوة المخاطر الجيوسياسية، قد تهدأ تقلبات بعض السلع، وقد ترتفع شهية المستثمرين للأصول عالية المخاطر. لكن المسار الفعلي لهذا الملف يبقى معقداً، وتتعامل الأسواق عادةً معه بحذر، عبر الاستجابة السريعة للتصريحات ثم إعادة التوازن وفقاً للوقائع على الأرض.
وفي حالات كثيرة، لا يكون تأثير الخبر الجيوسياسي مباشراً على الأسهم بقدر ما يكون عبر قناة أسعار الطاقة والتضخم. فإذا أدت أي انفراجة إلى تراجع أسعار بعض السلع أو تكاليف الشحن أو علاوات التأمين، فقد يدعم ذلك توقعات التضخم المنخفض، وبالتالي يفتح الباب أمام سياسة نقدية أكثر تيسيراً. أما إذا تصاعدت التوترات، فقد يحدث العكس. لذلك يراقب المستثمرون هذه الملفات كجزء من “خارطة المخاطر” التي ستحدد شكل النصف الأول من 2026.
الصفقات والاستحواذات: سوفت بنك واهتمام متجدد بالبنية التحتية الرقمية
في سياق أخبار الشركات، جذبت صفقة محتملة في قطاع البنية التحتية الرقمية اهتمام السوق، بعد تقارير عن محادثات متقدمة للاستحواذ على شركة تعمل في هذا المجال. ويعكس ذلك أن “موضوع مراكز البيانات” لا يزال محركاً رئيسياً لتوجهات الاستثمار، وأن شهية الصناديق الكبرى واللاعبين الاستراتيجيين لم تهدأ تجاه الأصول المرتبطة بالحوسبة السحابية وتخزين البيانات والاتصال. فمع تسارع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تزداد الحاجة إلى مساحات حوسبة وطاقة وقدرات تبريد واتصال، ما يجعل هذا القطاع في قلب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية.
وغالباً ما تدعم أخبار الاستحواذات المعنويات لأنها تعكس استعداد الشركات أو المستثمرين لدفع علاوات سعرية للحصول على أصول استراتيجية. لكنها في الوقت نفسه ترفع سقف التوقعات، وتخلق منافسة على التقييمات، وقد تفتح الباب أمام موجة صفقات في قطاعات متقاربة. وفي نهاية العام، قد يكون لخبر من هذا النوع تأثير مضاعف بسبب انخفاض السيولة، حيث تتسارع ردود الفعل في الأسواق.
كيف يقرأ المستثمرون هذه التحركات قبل يناير؟
عادةً ما يُنظر إلى الأسبوع الأخير من ديسمبر على أنه “مرآة” لثلاثة عناصر ستحدد نبرة يناير: اتجاه الفائدة، واتساع المشاركة في الصعود، ومتانة أرباح الشركات. فإذا بقيت العقود الآجلة للأسهم الأميركية ضمن نطاق هادئ وتراجعات محدودة، فقد يشير ذلك إلى أن المستثمرين لا يرون حاجة لتقليص المخاطر بقوة قبل دخول العام الجديد. أما إذا اتسع نطاق التراجع وارتفعت التقلبات، فقد يكون ذلك إشارة إلى حساسية السوق لتقييمات مرتفعة أو إلى رغبة في إعادة التموضع في بداية يناير.
كذلك، يراقب المتعاملون “قيادة السوق”. فإذا استمرت التكنولوجيا في التذبذب بينما تحسنت قطاعات أخرى، قد يكون ذلك صحياً لأنه يدل على توسع الصعود. أما إذا تراجعت التكنولوجيا وتراجعت معها بقية القطاعات، قد يعني ذلك أن السوق يمر بمرحلة تصحيح أوسع. وفي كلتا الحالتين، لا يمكن فصل القراءة الفنية عن القراءة الأساسية المرتبطة بالفدرالي والاقتصاد الحقيقي.
سيناريو إيجابي لبداية 2026
يقوم السيناريو الإيجابي على استمرار البيانات الاقتصادية المعتدلة، وتراجع تدريجي للتضخم، وبقاء سوق العمل متماسكاً دون تسارع مقلق في الأجور. في هذا السيناريو، قد يميل الفدرالي إلى تخفيف السياسة النقدية أو الإشارة إلى استعداد أكبر لخفض الفائدة، وهو ما يدعم أسهم النمو والتكنولوجيا ويمنح السوق دفعة إضافية. وقد تشهد القطاعات الدورية مثل الصناعة والمواد الأساسية تحسناً إذا ترافقت السياسة النقدية الميسرة مع استمرار النشاط الاقتصادي.
سيناريو حذر
يقوم السيناريو الحذر على احتمال عودة التضخم للارتفاع أو استمرار مرونة الطلب بشكل يجعل الفدرالي أكثر تشدداً، ما يبقي الفائدة مرتفعة لفترة أطول. في هذا الوضع، قد تتعرض الأسهم ذات التقييمات المرتفعة لضغوط، وقد يتحول المستثمرون نحو أسهم القيمة أو القطاعات الدفاعية أو الشركات ذات التدفقات النقدية المستقرة. كما قد تعود التقلبات للارتفاع، خصوصاً إذا تزامن ذلك مع مفاجآت في موسم نتائج الأعمال.
خلاصة المشهد: تراجع محدود لا يلغي الزخم
في المحصلة، يعكس تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية في بداية آخر أسبوع تداول من 2025 حالة “التقاط أنفاس” طبيعية بعد قمم تاريخية، أكثر مما يعكس تحولاً جذرياً في الاتجاه. فالعوامل الداعمة لا تزال حاضرة، وفي مقدمتها التوقعات بشأن خفض الفائدة في 2026، والزخم المرتبط بالذكاء الاصطناعي، واستمرار ميل المستثمرين إلى المخاطرة ضمن حدود محسوبة.
ومع ذلك، تبقى نهاية العام فترة حساسة، لأن ضعف السيولة قد يضخم التحركات، ولأن المستثمرين يعيدون ترتيب محافظهم استعداداً ليناير الذي قد يشهد عودة الأحجام الطبيعية وبدء موسم نتائج الأعمال وتزايد البيانات الاقتصادية. لذلك سيكون تركيز السوق خلال الأيام القادمة على أي إشارة في محضر الفدرالي أو بيانات البطالة أو تحركات الدولار وعوائد السندات، إلى جانب متابعة قطاع التكنولوجيا والمعادن، باعتبارهما من أكثر القطاعات حساسية لتغير التوقعات.
وبينما يترقب المستثمرون ما إذا كانت الأسواق ستكمل مكاسب نهاية العام ضمن إطار “رالي سانتا كلوز”، فإن الرسالة الأهم ربما تكمن في أن اتجاه 2026 لن تحدده جلسة أو جلستان، بل مزيج متغير من السياسة النقدية، وتطورات الاقتصاد الحقيقي، وأرباح الشركات، والمخاطر الجيوسياسية. وفي هذا المشهد، تبدو المرونة والانتقائية وإدارة المخاطر عناصر أساسية لأي استراتيجية استثمارية مع بداية العام الجديد.
تنويه: المحتوى لأغراض معلوماتية ولا يُعد توصية استثمارية.






















