أسعار الذهب قرب مستويات قياسية مع ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي
جولد إيجلز – الأسواق العالمية: حافظت أسعار الذهب على تداولها قرب مستوياتها القياسية خلال تعاملات اليوم الاثنين 15 سبتمبر 2025، وسط حالة من الترقب الحذر في الأسواق لقرار الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، في وقت يواصل فيه المعدن الأصفر مكاسبه مدفوعًا بارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة.
أسعار الذهب الفورية والعقود الآجلة
ارتفع سعر الذهب في التعاملات الفورية بنسبة طفيفة بلغت 0.1% ليسجل نحو 3,645.03 دولار للأونصة، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب في بورصة كومكس بنسبة 0.1% إلى 3,682.70 دولار للأونصة. ويظل المعدن الأصفر قريبًا من ذروته التاريخية البالغة 3,673.95 دولار التي سجلها الأسبوع الماضي.
مكاسب أسبوعية ودعم من الطلب الآمن
على مدار الأسبوع الماضي، ارتفع الذهب بنحو 1.5% مسجلًا مكاسبه الأسبوعية الرابعة على التوالي، لتصل نسبة ارتفاعه منذ بداية العام إلى ما يقرب من 40%. ويرجع ذلك إلى تنامي المخاوف من سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التجارية، والتي عززت من توجه المستثمرين نحو الأصول الدفاعية وعلى رأسها الذهب.
الفيدرالي الأمريكي في دائرة الضوء
تترقب الأسواق العالمية اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية غدًا الثلاثاء، والذي من المتوقع أن ينتهي الأربعاء بقرار خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل. وتشير عقود المقايضة إلى أن احتمالية الخفض تتجاوز 96%، مع وجود بعض التوقعات لخفض أكبر إذا استمر ضعف بيانات سوق العمل.
بيانات التوظيف والتضخم
تراجع عدد الوظائف المضافة في أغسطس إلى 22 ألف وظيفة فقط، ما دفع معدل البطالة للارتفاع إلى 4.3%، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من عامين. ورغم أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.4% على أساس شهري، محافظًا على معدل سنوي عند 2.9%، فإن الفيدرالي قد يضعف من تركيزه على التضخم مقابل إعطائه الأولوية لدعم سوق العمل.
تأثير خفض الفائدة على الذهب
يُعتبر الذهب حساسًا للغاية لتغيرات السياسة النقدية الأمريكية، حيث إن خفض أسعار الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائدًا. كما أن السياسة التيسيرية عادة ما تضغط على الدولار، ما يعزز الطلب على الذهب المقوم بالعملة الأمريكية.
تطورات المعادن الأخرى
بينما ظل الذهب في الواجهة، سجلت الفضة بعض التراجع الطفيف بنسبة 0.2% إلى 42.76 دولار للأونصة، فيما بقي البلاتين شبه مستقر عند 1,410.45 دولار. في المقابل، ارتفعت عقود النحاس في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.3% إلى 10,083 دولارًا للطن، بدعم من الطلب العالمي، رغم بيانات مخيبة للآمال من الصين.
بيانات اقتصادية صينية مخيبة
أظهرت بيانات رسمية تباطؤ نمو الإنتاج الصناعي في الصين خلال أغسطس إلى أضعف وتيرة منذ عام كامل، كما سجلت مبيعات التجزئة تباطؤًا لافتًا مقارنة بتوقعات السوق. وبما أن الصين تُعتبر أكبر مستورد للنحاس أسعار الذهب عالميًا، فإن هذه الأرقام أثارت القلق بشأن الطلب على السلع الصناعية.
الذهب في مواجهة المستقبل
يظل الذهب مدعومًا بالتقلبات الجيوسياسية والسياسات التجارية الأمريكية، إضافة إلى المخاوف بشأن ضعف النمو العالمي. ومع اقتراب اجتماع الفيدرالي، يتوقع المحللون أن يواصل الذهب اختبار قمم جديدة إذا ما جاءت قرارات السياسة النقدية أكثر تيسيرًا مما يتوقعه السوق.
توقعات المحللين
يرى خبراء البنوك الاستثمارية أن الذهب قد يتجاوز حاجز 3,700 دولار في المدى القريب، وربما يقترب من مستوى 4,000 دولار للأونصة خلال العام المقبل، في حال استمرار سياسات التيسير النقدي وتزايد وتيرة الطلب على الملاذات الآمنة.
في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على الأسواق العالمية، يظل الذهب المستفيد الأكبر من أي إشارات على خفض الفائدة أو تباطؤ الاقتصاد الأمريكي. ومع اقتراب الفيدرالي من اتخاذ قراره الحاسم، يبدو أن أسعار الذهب ستبقى تحت الأضواء باعتبارها البوصلة التي تعكس مخاوف المستثمرين وتوقعاتهم في آن واحد.
ما سبب بقاء أسعار الذهب قرب مستويات قياسية؟
السبب الرئيسي هو توقعات خفض الفائدة الأمريكية وضعف بيانات التوظيف، إضافة إلى زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن في ظل توترات التجارة والسياسة.
كيف يؤثر قرار الفيدرالي الأمريكي على أسعار الذهب؟
خفض الفائدة يقلل من جاذبية الدولار ويخفض عوائد السندات، ما يجعل الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين الباحثين عن الأمان.
هل يمكن أن يتجاوز الذهب مستوى 4,000 دولار للأونصة؟
يرى بعض المحللين أن الذهب قد يقترب من 4,000 دولار خلال 2026 إذا استمرت السياسات التيسيرية وارتفع الطلب على الملاذات الآمنة.
ما وضع المعادن الأخرى بجانب الذهب؟
الفضة تراجعت قليلًا، والبلاتين استقر، بينما سجل النحاس مكاسب محدودة رغم بيانات اقتصادية ضعيفة من الصين.
تنويه: هذا المقال مقدم لأغراض إعلامية فقط ولا يمثل نصيحة استثمارية. جولد إيجلز غير مسؤول عن أي قرارات مالية يتم اتخاذها بناءً على ما ورد في المحتوى.






















